الشهوات الزائفة

شبكة الأبراج العربية

هل هذا الكائن الراقي هو الروح أم النفس؟

اختلف الناس في مُسمّى النفس والروح , هل هما شيءٌ واحد أم شيئان مختلفان؟ البعض قال أنهما شيءٌ واحد , والبعض قال أنهما مختلفان , والبعض الآخر قال أنهما شيءٌ واحد ولكنه يُسمى نفساً إذا دخل الجسد ويُسمى روحاً إذا خرج من الجسد , ولكل فريق منهم يوجد بعض الأدلة من القرآن الكريم والحديث النبوي.



وبعد بحثٍ طويل وتفكيرٍ عميق بجميع الإحتمالات أيها الأقرب إلى الصحة والمنطق , وأيها ينطبق عليه الأدلة الأكثر والأقوى من القرآن والسنة , استقر بنا الرأي أن الروح والنفس هما شيئان مختلفان , وأن الإنسان يتكون من ثلاث مكونات أساسية هي النفس والروح والجسد وهي مترابطة معاً , وسنحاول شرح الأسباب التي جعلتنا نرجح هذا الإحتمال على غيره بإذن الله وعونه.

الروح هي التي تبعث الحياة في خلايا الجسد

الروح هي القوة المحركة لكافة أجهزة وخلايا جسم الإنسان , وبواسطتها تتم تغذية وحركة وقيام وحياة هذا الجسد , ولولا الروح لتوقـّف الجسد عن الحركة ولأصبح خامداً لا حراك فيه شأنه شأن سائر الجمادات.

 

 

 

” فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ”  الحجر :29

” وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ”  الإسراء : 85

” وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ” الأنبياء :91

” ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ” السجدة : 9

النفس هي المُخاطبة والمُكلفة دوماً في القرآن

النفس هي الأساس في الإنسان وما الجسد إلا ثوباً للنفس ترتديه كي يكون الوسيط ما بينها وبين العالم المادي من خلال الحواس الخمس , أما الروح فهي التي تجعل خلايا الجسد حيّة , وهي التي تجعل القلب ينبض والدم يجري والمعدة تهضم والشعر ينمو وغير ذلك من جميع العمليات اللاإرادية.

 

 


” الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ”
غافر : 17

” يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ “ الحشر : 18

” لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ” البقرة : 286

” كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ” الأنبياء : 35

تشبيه الإنسان بالسيّارة مع سائقها

كي يَسهَل علينا فهم العلاقة بين النفس والروح والجسد , سنـُشبه مكونات الإنسان الثلاث الرئيسية بالسيارة مع سائقها

السيّارة وهيكلها = جسد الإنسان
السائق = النفس
الطاقة التي تـُحرّك السيّارة = الروح

- لا يُعتبر هيكل السيارة سوى وسيط بين السائق وعالمه الخارجي المحيط به , كذلك جسد الإنسان يُعتبر وسيط بين النفس والعالم الأرضي المادي.
- لا يُمكن أن تستجيب السيارة للمؤثرات الخارجية إذا خرج منها السائق , كذلك لا يُمكن للجسد فاقد الوعي أو النائم أن يستجيب للمؤثرات الخارجية إذا خرجت النفس منه.
- عند خروج السائق من سيارته تبقى هناك علاقة معينة تربطهم , سيعود إليها في الحال إذا ما شعر بوجود أي مؤثر عليها , كذلك النفس تربطها علاقة ما بالجسد , ستعود إليه بأسرع وقت (بمشيئة الله) إذا أصابه مؤثر ما.

عند خروج السائق من سيّارته

- الذي يشعر ويُدرك ويفكر ليس هيكل السيارة ولا طاقتها بل السائق وحده, كذلك النفس في الإنسان هي التي تشعر وتفكر وتدرك باستخدامها أعضاء الجسد التي تحركها الروح وتبعث في خلاياها الحياة.
- انعدام وانقطاع الطاقة عن السيارة يعني النهاية لها مع بقاء سائقها يتحرك مشياً على الأقدام , كذلك انقطاع أو خروج الروح من الجسد يعني النهاية للجسد مع بقاء النفس تتحرك وتحيا بطريقة أخرى!
- إجراء عملية جراحية للإنسان ونقل أو زراعة أي عضو جديد لجسده بدل عضو مريض منه , يُشبه إلى حدٍ كبير صيانة وتصليح السيارة واستبدال القطعة التالفة منها بقطعة جديدة.

  ركوب الجن للإنسان واستخدامه لجسده يُشبه إلى حد كبير اختطاف لص لسيارة مع سائقها والسيطرة على قيادتها!

ماذا يحدث للإنسان أثناء النوم؟ >>

شبكة الأبراج العربية

____________________________________________

    إضغط هنا لإرسال دعوة خاصة لأصدقائك لزيارة هذه الصفحة من الموقع   
____________________________________________
شبكة الأبراج العربية
 © جميع معلومات الموقع مُصرّح نشرها لفائدة الجميع ®
شبكة ( الأبراج ) العربية - info@alabraj.net
كوكب 3 من المجموعة الشمسية - قارة آسيا  - القرن 21